ما بين السطور
الثلاثاء 12-7-2016 
حسين مفرج
الثورة

الإعلام والرياضة شريكان حقيقيان شعار أطلقه الاتحاد الرياضي العام منذ أكثر من خمس عشرة سنة، ليتعاون الفريقان على بناء رياضة سليمة معافاة . لكن المؤسف أن من أطلق هذا الشعار أول من خرقه , فكيف ذلك ؟.
هذا الكلام ليس من فراغ , فالكثير من أصحاب الأقلام المسؤولة التي هددت عروش الكثير من اتحادات ألعابنا، بل وبعض مسؤولي رياضتنا بالمساءلة, تعرضت إما للطرد من الملاعب أو الصالات أو التهديد العلني أو إصدار قرار يقضي بمنع دخول أصحاب تلك الأقلام للمنشآت الرياضية عموماً، وكأن تلك المنشآت ملك لها ضاربة عرض الحائط بالشعارات التي أطلقتها وتشدقت بها في مؤتمراتها واجتماعاتها.‏

أما اللافت اليوم وبعد حالة من الاستقرار والتعاون الفعلي بين الإعلام والاتحاد الرياضي العام ووضع الشعار المذكور قيد التنفيذ قولاً وعملاً منذ ستة أعوام تقريباً, تعود حليمة وبشكل مفزع لعادتها القديمة بعد أن أصدر اتحاد الكرة مؤخراً قراراً يقضي بمنع أحد الزملاء من دخول منشآته الرياضية , فقط لأنه أراد وضع النقاط على الحروف والإشارة لبعض الأخطاء، وكأن تلك المنشآت ملك له منطلقاً من مقولة من ليس معنا هو ضدنا ولا يجوز لأحد الإشارة لأي من أخطائه، أو كشف المستور عن أوراقه المحروقة, متناسياً أن من يكون بيته من زجاج لايحق له أن يرمي الآخرين بالحجارة .‏

وبالتالي وبدلاً من إصدار هذا القرار غير الموضوعي، كان يفترض أن يكون اتحاد كرتنا أكثر حضارية ورقياً في التعامل مع مثل هذه الحالات، إما بالرد في أي وسيلة إعلامية على من حاول مس عرينه بشكل خاطىء ومزعج وغير موضوعي، أو رفع دعوى قضائية عليه بدلاً من اتخاذ قرار لاينم إلا عن عبثية ولا موضوعية في التعامل، وعقلية لاترى الآخر وآذان لاتسمع إلا صوتها.‏

إذاً عادت حليمة لعادتها القديمة رغم كل التعاون والتفهم بضرورة الإشارة للخطأ مهما كان، ومعاقبة مرتكبيه ومحاولة بناء رياضة صالحة وصحيحة, فهل يعود اتحاد كرتنا عن غيه؟ أم أن سياسة تعامله مع الإعلام تقتضي ذلك وقد اعتاد عليها؟!.‏

عن المدون Mustafa Hamido

مدون و محرر من فريق الموقع
»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post

No comments :

ترك الرد