» » » » » في المرمى كم أفواه والوضع على ما هو

اتحاد كرة القدم ليس قادراً سوى على القرارات الكيدية والبلاغات الروتينية، وقراراته تعتمد على كم الأفواه والرفض، فمن ينتقد الاتحاد يحرم من دخول الملاعب لأنه يعتقد أن الملاعب ملكية خاصة له، ناسياً أن هناك قانوناً يستطيع اللجوء إليه، وكذلك يرفض اعتراضات الأندية ومقترحاته فهو يجد نفسه الأفضل باتخاذ القرار ونسي أنه أوصل كرتنا إلى الحضيض.

فعلى الرغم من الاعتراض الذي قدمه فريقا الشرطة والاتحاد على الدور النهائي لدوري الكرة وأنه سيقام في دمشق وليس على أرض محايدة، على اعتبار أن فرق الوحدة والمحافظة والجيش ستلعب على أرضها، فقد جاء قرار اتحاد كرة القدم بالرفض، والسبب كتاب اللجنة التنفيذية باللاذقية التي أكدت فيه على عدم جاهزية الملاعب، رغم أن الدور الأول انتهى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وحتى الآن لم يستطع اتحاد الكرة أن يطلب من اللجان التنفيذية تجهيز الملاعب، وهو يدل على أن اتحاد الكرة ليس سوى مصدر للبلاغات وليس لديه سلطة على أحد، وعلى العكس هو المهيمن عليه من أشخاص متنفذين، فالقرارات كلها تصب لمصلحة ناد واحد وهذا هو الواضح.

أما المنتخب الوطني فقد تحول إلى مطية لتحقيق رغبات أصحاب المصالح من داخل اتحاد الكرة وخارجه، فكيف يرضى اتحاد الكرة أن يتحول في التعاقد من مورينيو إلى مدرب مغمور، ويبعد كل الخبرات عن المنتخب، وعلى الجميع أن يصفق له، بمن فيهم الصحفيون، وإلا فإن التهديد والوعيد ومنعهم من دخول ملاعب الدولة عقاباً على حرصهم على مصلحة المنتخب الوطني، ناسياً أن الملاعب والأندية ليست ملكاً لاتحاد الكرة، ونسي أيضاً أنه إحدى مؤسسات الدولة وليس مستقلاً عنها.

وكنا نأمل أن يقنعنا اتحاد كرة القدم بأنه يعمل لخير اللعبة ومصلحة منتخبنا الوطني، لا أن يصدر قرارات معيبة بحقه لترهيب الزملاء الإعلاميين، ضارباً بعرض الحائط كل التساؤلات والمقترحات لتحسين واقع كرتنا ومصلحة منتخبنا الأول الذي يستعد لخوض مباريات الدور النهائي من تصفيات كأس العالم.

ومهما قلنا وتحدثنا فالكلمات ستخوننا لأنه لا يوجد أي تعبير عن الفشل الذي يحققه اتحاد كرة القدم الحالي، ومهما كتبنا عن الفشل فلن نعطي اتحاد الكرة حقه، والاتحاد الرياضي العام، للأسف، أصم وأبكم وأعمى عما يقوم به اتحاد كرة القدم، وربما تكون له مصلحة ببقاء اتحاد الكرة بفشله، ويبدو أن وراء الأكمة ما وراءها، لا ندري ما المشكلة، لكن فشل الهرم الكروي سيكون فشلاً في الهرم الرياضي السوري، فالرياضة تدق المسمار الأخير بنعشها، والمصلحة بأيدي أشخاص بعينهم، وبالتالي الواقع سيبقى على ما هو!!

محمد عمران
momran0@gmail.com






عن المدون Mustafa Hamido

مدون و محرر من فريق الموقع
»
السابق
هذا الموضوع هو الاقدم.
«
التالي
Newer Post

No comments :

ترك الرد