» » » رباعية معبرة

رة في كرة القدم إحدى ثلاث لغات تتكلم بها اللعبة الأكثر شعبية في العالم وعادة نقول: ما أجمل اقتران العرض بالنتيجة! ومطلبنا على الدوام من أنديتنا ومنتخباتنا المحاولة والاقتراب من أحد شطري المطلب الأساسي الأداء أو النتيجة.
أما أن يغيب العرض والنتيجة ويتحول ممثلنا للقمة سائغة ويكون هجومه خجولاً ووسطه تائهاً ودفاعه كالقصاصات الورقية وحارس مرماه كحارس الليل فهذه أبجديات نرفضها ولا يمكننا التماس مبرراتها وهضمها بحال من الأحوال.
عندما انحدرت أنديتنا للمسابقة الآسيوية الثانية كأس الاتحاد الآسيوي لعدم توافر مقومات المشاركة التي طلبها الاتحاد القاري شعرنا بنوع من الظلم بعد إبداعات نادي الكرامة في نسخة استثنائية عام 2006 ولكن السنوات التالية أثبتت أن ذلك القرار كان حكيماً، فإذا كان الوحدة والجيش ممثلانا الأبرز والأكثر استقراراً وجاهزية يخسران بالأربعة أمام أندية لبنان والعراق فماذا ستفعل أنديتنا بمواجهة أبطال اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا؟
كرة القدم ملأى بالدروس والعبر وأحدها أن المباراة تنتهي مع صافرة الحكم وجوهرها أيضاً أنها لعبة يقتلها الغرور الذي يهدم في ساعة ما يبنى في أعوام.
ماذا نسمي الإعلان عن أن مباراة نصف النهائي لفريق الجيش ستستضيفها قطر قبل التأهل الذي ظنه الكثيرون بالجيب؟ ماذا نسمي الحديث عن نصف النهائي والفوز باللقب لمجرد التقدم حتى الدقيقة 98 من المباراة الأولى وكأننا تجاهلنا كيف سارت الدقائق الـ38 التي تلت هدف الجيش الذي جاء من خطأ دفاعي ساذج؟
رباعيتا العهد بمرمى الوحدة والقوة الجوية بمرمى الجيش كشفتا عورات الكرة السورية وأثبتتا أن دورينا لا يفرز فرقاً تضاهي الآخرين بدليل أن الوحدة لم يخسر محلياً والجيش خسر مباراة واحدة والسبب تركز نخبة اللاعبين في هذين الناديين.
الرباعيتان أثبتتا مجدداً أن كرة القدم السورية تفتقر للمدربين القادرين على قراءة المباريات والتعامل معها بعقلانية فها هما رأفت محمد والشعار يرفعان الراية البيضاء معلنين الاستسلام.
اختتم وقفتي بما قاله لي مدربنا حسام السيد عندما سألته عن موقع الدوري السوري مقارنة بالعراقي فقال: لا مجال للمقارنة وها هي الحقيقة تتجسد على أرض الواقع

محمود قرقورا

عن المدون Mustafa Hamido

مدون و محرر من فريق الموقع
»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post

No comments :

ترك الرد