» » » » ما يتحقق هو بجهود اللاعبين فقط

سألني صديقي همام، هل سنذهب ونلقي التحية على المنتخب في الفندق الذي يقيم كما المرة الماضية؟ 
أجبته بالإيجاب، وفي داخلي رفضٌ قاطع، فقط كي لا نكون شماعة الخروج من خلال خلق الفوضى في الصفوف (المنظمة) أو نأخذ لقطة (سيلفي) ويستخدمها البعض (إعلامياً) ويسأل إدارة المنتخب لماذا هذا التسيب (كما حدث في بطولة آسيا السابقة).

أما وبعد أن تأهلنا ولله الحمد في ذلك حيث لم يضيع تعب اللاعبين، فإني أستطيع أن أبوح عمّا في داخلي، دون أن أشعر بتأنيب ضمير حتى.

زرت مقر المنتخب للمرة الأولى في اليوم الذي سبق مباراة قطر، والسبب اتصالٌ من المدرب أيمن الحكيم يخطرني فيه بوصوله للدوحة، فذهبت لإلقاء التحية، والصدفة وضعتني عند باب الفندق أمام كل من رأفت مهتدي وأحمد الأشقر. 
ما شاهدته على وجه رأفت من قلق، كان طبيعياً بعد الهجمة الشرسة التي تلقاها من جمهور عاطفي يتجاهل الوقائع ويعيش دور المُنَظّر، ولكن استمحيكم عذراً ودعوني أسألكم بعض الأسئلة (الجدلية):

- هل تعرفون ما هو دور المدرب في الفريق والمنتخب؟
إذا عرفتم الإجابة، هل تعرفون من يدرب أنديتنا (الكبرى) حالياً؟
هل لديكم معلومات عن مدى ثقافة المدربين كروياً، والشهادات التدريبية التي نالوها؟

- سؤالي الثاني، هل تعرفون أن البعض يمارس دور المدير الرياضي والمدرب على السواء؟!
أي أن بعض لاعبي منتخبنا الذين نطالبهم بأن يكون (رونالدو زمانه) يأخذ تعليماته من شخص (دخيل) على اللعبة!

- هل تعرفون أن وسيم النداف مدافع منتخبنا الناشئ الذي تألق في كأس العالم، احترف على دكة نادي الشرطة بعدما جاؤوا به من نادي الكسوة؟ ولهذا لم نشاهده في المنتخب الأولمبي!

- هل تعلمون أن عبد الرحمن بركات ضمه نادي الجيش بطرقه (النظامية البعيدة عن الشبهات) من الجزيرة ليضعه احتياطياً، فلم يلعب ربما مع الفريق نصف مالعبه مع المنتخب في التصفيات والوديات.

- هل لديكم علم بأن نادي الوحدة يفضّل رجا رافع (مع احترامي الكبير لاسمه) ويحبس عبد الهادي شلحة ولا يعتمد عليه إلا في خمس أو عشر دقائق، إن نال رضا والدته صباحاً!

- هل تعرفون أن عدداً كبيراً من لاعبي المنتخب الأولمبي هذا لم يلعبوا في الدوري رفقة أنديتهم نهائياً، فكانوا أشباه كومبارس لإكمال عدد السكور، والسبب جُبن مدربينا الذين وجهت لكم سؤالي الأول عنهم!

ما شاهدته من تواضعٍ كبير لأداء المنتخب لم يفاجأني، بل كان الأمر ترجمة لواقع مُر، أوله من اتحاد يعتمد نظام المحاباة في توزيع المنتخبات وثانيه من مدربين تم تعيينهم ترضية لمصالح رئيس الاتحاد وأعضائه وآخره من استعدادات (تقشفية) ليست بالغريبة علينا.

للمرة الأولى استغرب وجود حارس مرمى لا يليق باسم المنتخب، وعندما استفسر تكون الإجابة بأن الخامات غير حاضرة! 
المصيبة أن القضية ليست غريبة، بل المفاجئ هو أن اتحاد الكرة الذي يفتح مكاتبه لتكون عبارة عن (قهوة للبعض) لم ينسَ بل لم يفكر في القواعد التي غابت دورياتها بكافة فئاتها، فكيف لي الحق هنا أن أطالب لاعباً لم يلعب ولم يخض مباريات عدة في أن يمتلك مهارات عمر السومة على سبيل المثال؟!

المشكلة يا اعزائي ليست في شخص العفش ولا في سوء الحظ الذي لازم المهتدي، بل في منظومة فاسدة (سأبقى أرددها حتى تندثر) وكل ما يتحقق هو بجهد اللاعبين فقط.

أريد أن أختم مقالي هذا بتوجيه الشكر لعناصر المنتخب جميعاً، وعلى الخصوص أحمد الأشقر (المايسترو) والمرمور (الواثق) والسرور (الموهوب) والمحناية (الوافد الجديد) والارناؤوط (قلب الأسد).

عذراً على الإطالة

وائل البذرة

عن المدون Mustafa Hamido

مدون و محرر من فريق الموقع
»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post

No comments :

ترك الرد