» » » » تواضع الإتحاد في عيون الخبراء

تواضع أداء الكرة الاتحادية في عيون خبيرة
عبد الرزاق بنانه
بداية متواضعة لكرة الاتحاد في دوري المحترفين هذا الموسم بعد الفوز على المجد والتعادل مع الحرفيين والخسارة أمام الجيش،

هذه النتائج لم تلب طموح وعشاق جماهير القلعة الحمراء التي تتطلع كل موسم المنافسة على البطولة، فالأداء لم يصل إلى مستوى الطموح لا بل حيّر المتابعين والخبرات الكروية لأن الفريق يملك مجموعة جيدة من اللاعبين وفرت لها الإدارة كل المستلزمات اللازمة، وعلى ما يبدو أن هناك حلقة مفقودة تحتاج إلى تكاتف الجهود للبحث عنها بشفافية .‏‏

الموقف فتحت ملف الكرة الاتحادية والتقت مع الخبرة الكروية والمدرب محمد جقلان للوقوف على الأداء الفني للفريق في مباراته الأخيرة أمام فريق الجيش من خلال السطور التالية ..‏‏

غياب القائد‏‏

خط الوسط الاتحادي كان غائباً بشكل كامل معظم أوقات المباراة مما أجبر المدافعين على لعب الكرات الطويلة التي كانت تصل سهلة أمام مدافعي فريق الجيش الذي فرض أسلوبه طوال المباراة على فريق الاتحاد بما يتناسب وإمكانيات لاعبيه، حيث اعتمد فريق الجيش على تقوية الخطوط الخلفية واللعب على الكرات المرتدة وخاصة في النصف الأخير من المباراة و كان هناك عدم انسجام بين لاعبي خط الوسط حتى إن البعض منهم لم يعرف مهامه وفشل هذا الخط بربط الخطوط فيما بينها فكانت هناك مساحات فارغة معظم أوقات المباراة استفاد منها فريق الجيش .‏‏

تبديل مواقع‏‏

كان من الممكن الاستفادة من الصلال واستثماره باللعب في الوسط لأن الصلال يجيد لعب الكرات العرضية المتقنة التي يمكن الاستفادة منها في منطقة العمليات وخاصة أن البديل في الدفاع حازم محيميد يمكن أن يقوم بواجبه الدفاعي بدلاً من الصلال والبدلاء الذين شاركوا بالمباراة لم يكونوا في كامل الجاهزية ولاعبو الأطراف كانوا بعيدين عن مستواهم الحقيقي ومعظم الوقت تركوا المهتدي والبديل النجار وحدهما في منطقة العمليات ما سهل مراقبتهما من قبل لاعبي دفاع الجيش! فيما كان ملهم بابولي أكثر اللاعبين نشاطاً وحركة والمشاركة في الحالة الهجومية .‏‏

قاعدة‏‏

من يملك وسط الملعب يملك زمام المباراة وفريقنا بحاجة إلى صانع ألعاب يستطيع ربط الخطوط الثلاثة فيما بينها ولدينا عدد من اللاعبين، الفريق بحاجة إلى مهاجم إضافي إلى جانب المهتدي وفي حال عدم وجود مهاجم إضافي فالحلول تكون باللعب الجماعي من خلال تحرك الفريق كتلة واحدة بحيث يقوم المهاجم بشغل المدافعين والهجمات تنفذ من اللاعبين القادمين من الخلف.‏‏

فرصة جديدة‏‏

توقيف مباريات الاتحاد بدوري المحترفين بسبب سفر المنتخب الأولمبي الذي يضم أربعة لاعبين من نادي الاتحاد جاء بالوقت المناسب ويجب الاستفادة من هذه الفترة كثيراً من خلال العمل الجماعي وتحقيق حالة الانسجام مع اللاعبين الجدد الذين التحقوا بالفريق مؤخرا وهناك فسحة من الوقت لإعادة ترتيب الأوراق من جديد وتلافي الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون في مباراة الجيش للعودة من جديد للمنافسة، ويبقى السؤال المهم هنا لماذا لا يقدم اللاعبون المطلوب منهم وخاصة أن معظمهم حصلوا على جميع حقوقهم المالية ؟ واللافت في هذه المباراة أن لاعب النادي السابق عبد اللطيف سلقيني لم يلعب طوال الموسم الماضي مثل هذه المباراة ونحن هنا نتمنى له التوفيق في جميع المباريات التي سيشارك فيها .‏‏

قراءة‏‏

مدرب فريق الجيش قرأ المباراة بشكل جيد وتبديلاته كانت صحيحة وموثرة وتعامل مع دقائق المباراة بواقعية وكان من المفروض تأمين الحالة الدفاعية وتثبيت اللاعبين وخاصة في الدقائق الأخيرة لأن التعويض في هذا الوقت صعب جدا والتعادل والحصول على نقطة بكل الأحوال أفضل من الخسارة.‏‏

وأخيراً‏‏

هذه الأسباب لتواضع أداء الكرة الاتحادية هو غيض من فيض وسيكون لدينا وقفات مطولة عندها مع التمنيات أن يعود الفريق إلى سكة الانتصارات في المباريات القادمة فالتاريخ وحده لا يشفع لهذا النادي والعمل الجماعي وتكاتف الجهود وبذل المزيد من الجهد والإخلاص كفيل بعودة الكرة الاتحادية إلى منصات التتويج ..

عن المدون Mustafa Hamido

مدون و محرر من فريق الموقع
»
السابق
Older Post
«
التالي
Newer Post

No comments :

ترك الرد